الشيخ السبحاني

29

سلسلة المسائل الفقهية

إنّ هذا يدفعنا إلى القول بأنّ كون الرؤيا مصدراً للأذان أمر مكذوب على الشريعة . ومن القريب جداً أنّ عمومة عبد اللّه بن زيد هم الذين أشاعوا تلك الرؤيا وروّجوها ، لتكون فضيلة لبيوتاتهم وقبائلهم . ولذلك نرى في بعض المسانيد أنّ بني عمومته هم رواة هذا الحديث ، وأنّ من اعتمد عليهم انّما كان لحسن ظنّه بهم . الثانية : انّها متعارضة جوهراً إنّ ما مضى من الروايات حول بدء الأذان وتشريعه متعارضة جوهراً من جهات : 1 . إنّ مقتضى الرواية الأُولى ( رواية أبي دواد ) أنّ عمر بن الخطاب رأى الأذان قبل عبد اللّه بن زيد بعشرين يوماً . ولكن مقتضى الرواية الرابعة ( رواية ابن ماجة ) أنّه رأى في نفس الليلة التي رأى فيها عبد اللّه بن زيد . 2 . إنّ رؤيا عبد اللّه بن زيد هو المبدأ للتشريع ، وأنّ عمر بن الخطاب لمّا سمع الأذان جاء إلى رسول اللّه وقال :